Affichage des articles dont le libellé est paris. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est paris. Afficher tous les articles

mercredi 2 juillet 2014

Saint michel

Fatin Nabil Photography - Abbey bookshop - paris

قرأت قصة الة الزمن لـ اتش جي  ويلز عندما  كنت في العاشرة من العمر ..  أعدت قراءتها مرات عدة لاحقا ..  
وجدت  فكرة تقسيم البشر الى جزئين موحشه  ،  لكني كنت معجبة بفكرة الالة التي تتنقل بين الازمان ..  حلمت كثيرا بإمتلاك الة تأخذني الى أبعاد اخرى ..  لم أكن اتصور ان الحلم قد  يصبح حقيقة حتى حضرت الى سانت ميشيل .. 

تقع الساحة في  منطقة سياحية للغاية ،  فهي على بعد خطوات من جسر الفنون ،  من جامعة السوربون العتيقة و من كنيسة نوتردام  على الرغم من ذللك الا ان المكان غير مزدحم  -  او هكذا كان لحظة زيارتي له -  باعة الكتب القديمة يتناثرون في المكان .. رائحة الورق  العتيق  تملأ الأجواء ..  تبدأ  لوهلة بملاحظة المكان حولك ، المباني  العتيقة  ..  أوجه الباعة التي  خط عليها الزمن طريقا .. بعض  الألوان و اللوحات متناثرة هنا و هناك ..  تتقدم للأمام قليلا  ..  تجد الحواري الضيقة ..  المزيد من الكتب ..  الرائحة العتيقة أقوى  ،  يزداد الهدوء و يبدأ ضجيج السيارات بالاختفاء ..  باب  صغير الحجم  . . طويل على غير العادة   .قد اغلق نصفه بالكتب  فاصبح النصف المتبقي غير  كافيا للمرور ..  مكتبة أبي Abbey bookshop  وقفت أمام الباب المزدحم بالكتب  ،  خرج رجل ابيض شعر الرأس ..  وسيم الملامح  أجش الصوت ..  دعاني الى الداخل  .. بعد ان قمت بحركات  بهلوانية للدخول عبر الباب انا و حقيبتي الكبيرة دون المساس بترتيب الكتب .. دخلت .. كان المكان عبارة عن غرفة  صغيرة الحجم  ذات  اسقف عاليه  ..  مليئة بكل ما اشتهته الأنفس و رأته العين من كتب  .. 

اثبت العلم الحديث ان الانسان  ينتج موجات كهرومغناطسية و ان طبيعة تلك الموجات  يتبدل على حسب  مزاج و صحة الانسان ،  فاذا كان سعيدا  أو محبا تختلف الموجات عن كونه غاضبا او حاسدا على سبيل المثال . 

لدي  إعتقاد  منذ قديم  الزمان ان الكتب تنتج موجات مشابهة ، بعض  الكتب  تنادي  بإسمك نحوها ..  بعض الكتب  تشعرك بالحنبن ..  اخر  يشعرك  بالسعاده  ..  كلما تواجدت في مكان مليء بالكتب  أشعر بالامان  ..  
بريان ..  وسيم الملامح  أجش الصوت  ..  كندي  الأصل ..  ممتع الحديث ..  تحدثنا لساعة او يزيد  .. اخبرني  بقصة المكتبة  ،  عن حبه للكتب و عن  عشقه لباريس ..  كيف انه قد  حضر قبل  25 عاما و اتخذ من عاصمة الانوار وطنا .. 
http://abbeybookshop.wordpress.com/about/
https://www.facebook.com/abbeybookshop

خرجت من المكتبة بمجموعة كتب ..  و أحاديث كثيرة .. 
عدت الى ضجيج السيارات و ضحكات  المارة .. 
أعادتني  الة الزمن  من حيث  قدمت .. 

pont des arts - Paris

fatin Nabil Photography - Paris
جسر الفنون -   باريس 

هل يعرف أحدكم  المنخل اليشكيري  ؟ 
ربما  يغيب عن الذاكرة  الإسم ..  كان المنخل من أوسم العرب  خلقة  على الرغم من أن اسمه  لا  يوحي  بذلك  :) 
من أشهر ما نعرفه عنه أنه  كان  يحب هند  بنت عمرو  ،  و قال فيها قصيدة : ان كنتي  عاذلتي  فسيري  نحو العراق ولا تحوري .. 
ولكن  كل هذا لا يهم ..  
المهم  انه قال  أيضا  .. و أحبها  و  تحبني و يحب  ناقتها  بعيري .. 
وماكانت المقدمة المذكوره  عن المنخل  لتذكر لو انه  لم  يقل  ذلك!

جسر  الفنون بباريس ..   جسر ذو طابع معماري جميل  ..  تدمر  جزئيا في الحرب العالمية ثم اعيد بنائه  .. يحمل  كما مأهولا من أقفال المحبين و العشاق الذين يكتبون اسمائهم أو  يحفرونها على الاقفال  ،   ثم  تعلق في  جسر الحب  .. 
أمضيت  ثلاث  ساعات فوق الجسر  اقرأ اسماء المحبين ..  تواريخ  الأقفال  ..  أشكالها ..  تسألت عن مصير اصحابها .. 
على الرغم ان عادة الأقفال  عادة جديدة نسبيا بدأت بحلول العام 2008  الا ان الجسر  قد اثقل  بما  يقارب 93 طنا من الأقفال ..  يبدو  ان الحب ( ثقيل جدا)  حتى ان الجسر  قد  اصبح  مهددا بالسقوط  مما دعى الحكومة الباريسية  بالتفكير  بنزع الأقفال  و قد حال دون ذلك   قيام  مظاهرة امام الجسر .. 

عندما كنت اسير  فوق الجسر ..  أتأمل بعض  الموسيقيين الذين  يعزفون هنا وهناك  ..  و احد التماثيل البشريه  يقف  ساكنا بلا حراك  في طرف الجسر  ..  و بائعو الاقفال  يفترشون الارض على طول الطريق ..  تذكرت مقولة المنخل لهند ،  و لأصدقكم  القول  لم اكن اعرف من القائل الا ان البيت الشعري قد   لصق  بذاكرتي من مكان ما ..  لو كان هند  و منخل  حضرا الى جسر الحب  و احضرا معهما  الناقة و البعير  ليـ(قفل )  كل محب  حبه   بقفل  اكانا  يا ترى اجتمعا ؟  
مات المنخل مقتولا  من زوج  غيور و غاضب . . ولا أعرف  ما حل بهند  ..  لعلها  تزوجت ابن عمها . و لعل الناقة تزوجت ببعير أخر !

ان كنت وضعت يوما  قفلا في جسر الحب و تساءلت عما حل به  فقد  قام احد  شباب باريس بتصوير ما  يقارب 5000  صورة لكل  قفل على حده ليساعد الناس  التعرف على اقفالهم  http://etudiant.lefigaro.fr/les-news/actu/detail/article/un-site-pour-retrouver-son-cadenas-d-amour-sur-les-ponts-parisiens-5620/

ان كنت لم تفعل ..   فربما يجب  أن تفعل ..  أو لا تفعل .. 
أترك الحب  طليقا ..